الشيخ الحويزي
114
تفسير نور الثقلين
طبع خلقي وعصمتي إياكما من المعاصي فكيف رأيتما موضع خذلاني فيكما . اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ، فقال أحدهما لصاحبه نتمتع من شهواتنا في الدنيا إذ صرنا إليها إلى أن نصير إلى عذاب الآخرة ، فقال الآخر : ان عذاب الدنيا له مدة وانقطاع وعذاب الآخرة قائم لا انقضاء له ، فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد على عذاب الدنيا المنقطع الفاني ، قال : فاختارا عذاب الدنيا وكانا يعلمان الناس السحر في أرض بابل ، ثم لما علما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة . 305 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين ) بولاية الشياطين على ملك سليمان . 306 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل له : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال من حيث عرف الأطباء الطب بعضه تجربة وبعضه علاج : قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت ؟ وما يقول الناس بأنهما يعلمان السحر ؟ قال : انهما موضع ابتلاء وموقف فتنة بتشييحهما ( 1 ) اليوم لو كان فعل الانسان كذا وكذا لكان كذا وكذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا أصناف السحر ( 2 ) فيتعلمون منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم : انما نحن فتنة فلا تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم قال : أفيقدر الساحر أن يجعل الانسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك ؟ قال ، هو أعجز من ذلك واضعف من أن يغير خلق الله ان من أبطل ما ركبه الله وصوره وغيره فهو شريك الله في خلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا . 307 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال . كان الطيار يقول لي ؟ إبليس ليس من الملائكة وانما أمرت الملائكة بالسجود لآدم ، فقال
--> ( 1 ) شيحه : حذره وفى المصدر ونسخة البحار ( بتسبيحهما ) والظاهر هو المختار في المتن ( 2 ) أي ان السحر على أصناف وقد ذكرها أبو عبد الله ( ع ) في صدر الحديث حيث قال ( ع ) ان السحر على وجوه شتى وجه منها بمنزلة الطب . . ونوع آخر خطفة وسرعة . ونوع آخر ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم . اه